الشيخ عباس القمي

187

الكنى والألقاب

عن ابن الاعرابي ، ويذكر في معنى ذلك شيئا . وكان أكثر ما يمليه من التصانيف يلقيه بلسانه من غير صحيفة يراجعها حتى قيل : انه أملى من حفظه ثلاثين ألف ورقة من اللغة ، فهذا الاكثار نسب إلى الكذب . وكان يسئل عن شئ تكون الجماعة قد تواطأت على وضعه فيجيب عنه ثم يترك سنة ويسئل عنه فيجيب بذلك الجواب بعينه وقد امتحنته جماعة فقلبوا القنطرة وسألوه عن الهرنطق فقال : كذا وكذا فتضاحك الجماعة سرا ثم بعد شهر سئل عنه فأجاب بمثل ما أجاب أولا ، فعجبت الجماعة من ذكائه واستحضاره المسألة وإن لم يتحققوا صحة ما ذكره . توفى ببغداد سنة 345 ( شمعه ) ، والمطرز كمصنف يقال لمن يطرز الثياب ، وكانت صناعة أبى عمر المذكور التطريز . قال ابن خلكان : وكان مغاليا في حب معاوية وعنده وجزء من فضائله ، وكان إذا ورد عليه من يروم الاخذ عنه ألزمه بقراءة ذلك الجزء إنتهى . والباوردي نسبة إلى أبيورد ، وقد تقدم ما يتعلق به في الأبيوردي ، كما أنه تقدم في السياري ما يتعلق بأبي عمر المذكور ، ونقل من كتاب يواقيته أنه قال : انه أمير المؤمنين عليه السلام أمر بكنس بيت المال ورشه فقال : يا صفراء غري غيري يا بيضاء غري غيري ، ثم تمثل : هذا جناي وخياره فيه * إذ كل جان يده إلى فيه ( بيان ) قال الجزري في النهاية في حديث علي عليه السلام هذا جناي . الخ هذا مثل أول من قاله عمرو بن أخت جذيمة الأبرش ، كان يجني الكمأة مع أصحاب له فكانوا إذا وجدوا خيار الكمأة أكلوها ، وإذا وجدها عمرو جعلها في كمه حتى يأتي بها خاله فقال هذه الكلمة فصارت مثلا ، أراد علي عليه السلام بقوله انه لم يتلطخ بشئ من فئ المسلمين بل وضعه مواضعه .